
(English version)
نتائج الإصدار السادس (2025)
حافظت دولة الكويت على المرتبة الأولى بتسجيلها (488 نقطة) من إجمالي 1,000 نقطة، فيما تقدمت سلطنة عمان إلى المرتبة الثانية (471 نقطة)، وتراجعت دولة قطر إلى المرتبة الثالثة (464 نقطة).
حلت مملكة البحرين في المرتبة الرابعة (434 نقطة)، ثم الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الخامسة (337 نقطة)، والمملكة العربية السعودية في المرتبة الأخيرة (270 نقطة).

تكشف نتائج الإصدار السادس من “مؤشر المشاركة السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي” أن مسارات التحديث والتغيير ما زالت تتركز في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية في ظل تراجع المساحات العمومية في التعبير السياسي والنقد.
لا تتجه دول الخليج نحو استحداث آليات أو إجراء تغييرات على أنظمتها السياسية لتأطير المشاركة الشعبية في صناعة القرار على أنماط الأنظمة الغربية، ويُلاحظ ميل هذه الدول لاعتماد الوسائل التقليدية والتاريخية (مبدأ الشورى، الدواوين والمجالس المحلية، الوشائج القبلية، العلاقات الاجتماعية) في الاتصال السياسي مع مجتمعاتها.
تشير نتائج السنوات الست السابقة إلى اتجاه دول المجلس نحو التقارب في أنماط تسيير النُظم السياسية وفي القوانين والآليات التنفيذية في إدارة الشأن العام، ما يدفع على استنتاج أن هناك تبادلاً للتجارب أو تأثيرًا بينيًا جراء تشابه أنظمة الحكم وتقارب البنى الاجتماعية. وفي الوقت الذي شهدت فيه كل من دولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين تراجعات في حاكمية المؤسسات المنتخبة نجد أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تقدمتا بشكل ملموس في مجالات تمكين المرأة وإشراك الشباب وفي إطار تيسير عمل مؤسسات المجتمع المدني.
تَظهرُ خطوات تعزيز تمثيل الأقليات ومختلف المكونات المجتمعية بطيئة أو متراجعة، كما تُعطِل بعض الممارسات والقوانين من المشاركة الفاعلة والتمثيل المتناسب لبعض الجماعات والأقليات، ويظهر عديمو الجنسية كأحد أبرز الجماعات المُهمشة في هذه البلدان.

لا يزال تشكيل التنظيمات السياسية وتوافر أدوات المعارضة وضمان سلامة المُمارسين يُمثل تحدياتٍ جديةً في جميع دول مجلس التعاون الخليجي. فباستثناء البحرين، لا تُشرع باقي دول الخليج تشكيل التنظيمات السياسية أو تجرمها.
وإذ يغلب المنع أو التقييد على صلاحيات الرقابة والمساءلة والاستجوابات في السلطات التشريعية أو الاستشارية في دول الخليج، لا تزال قنوات الرقابة المجتمعية المدنية على أداء الأجهزة الحكومية وإنفاقها محدودة.
ورغم تزايد أعداد مؤسسات المجتمع المدني التي تنشأ في دول المجلس إلا أن صلاحيات وأدوار هذه المؤسسات تبدو محدودة أو تتقلص، وتفرض القوانين المُنظمة لعمل هذه المؤسسات قيودًا مشددة على الأنشطة ومصادر التمويل.
تستفيد الجاليات الأجنبية من إصلاحات تشريعية متواصلة في مجالات الإقامة والعمل والأنشطة الاجتماعية، لكنها تفتقر إلى التمثيل النقابي الفاعل في معظم الدول.
يشغل أفراد من العائلات الحاكمة في أغلب دول الخليج نسبًا مرتفعة في الحكومات والمناصب العليا في المؤسسات الأمنية والعسكرية والقضاء، وهو ما يحد من فرص وصول بقية المكونات المجتمعية إلى هذه المناصب.
ملخص نتائج دولة الكويت

تشير نتائج دولة الكويت هذا العام إلى استمرار التراجع في الأداء بمقدار 13 درجة، وجاء التراجع على مقياس تمثيل الجماعات والأقليات (7 درجات) ومقياس حرية الرأي والتعبير (4 درجات) ومقياس الشفافية (3 درجات) ومقياس الجاليات الأجنبية (درجة واحدة)، فيما تقدمت على مقياس التوازن الجندي وإشراك الشباب (درجتان).
ورغم محافظة الكويت على المرتبة الأولى في مؤشر المشاركة السياسية إلا أنها هبطت عن حاجز الـ 500 درجة من مجموع درجات المؤشر (1,000 درجة)، وذلك بتسجيلها 488 درجة.
تصدرت الكويت ثلاثة مقاييس (الحياة الدستورية/ الانتخابات العامة/ الشفافية) وتقاسمت مع دول قطر صدارة مقياس حرية الرأي والتعبير. قبالة ذلك، تذيلت الدولة الترتيب في مقياس الجاليات الأجنبية.
تتصل أبرز التحديات في الكويت بحاكمية المؤسسات المنتخبة ودور السلطة التشريعية (مجلس الأمة) وانتظام الانتخابات وضمان حقوق المواطنة المتساوية. كذلك تبرز قضايا تمكين المرأة الكويتية وتمثيلها في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتشريع عمل الأحزاب السياسية وحل ملف “البدون” ومعالجة القوانين التي تمنع فئات مجتمعية من الولوج إلى المناصب العليا والمشاركة في الانتخابات، بالإضافة إلى تمكين الشباب وتمثيلهم في السلطة التنفيذية وضمان الإقامة المستقرة والفاعلة للعمال الأجانب والوافدين.
ملخص نتائج سلطنة عمان

استمرت سلطنة عُمان في تحسن الأداء وحققت أعلى تقدم بين دول مجلس التعاون الخليجي (22 درجة)، وبذلك تقدمت إلى المرتبة الثانية في ترتيب دول المؤشر بتسجيلها 471 درجة من مجموع الدرجات (1000 درجة).
تقدمت السلطنة على مقياس الحياة الدستورية (درجتان) ومقياس التنظيمات السياسية (6 درجات) ومقياس مؤسسات المجتمع المدني (9 درجات) ومقياس حرية الرأي والتعبير (5 درجات).
وتصدرت السلطنة مقياس تمثيل الجماعات والأقليات (83 من 100 درجة) فيما تذيلت ترتيب الدول على مقياس التوزان الجندي وإشراك الشباب (46 من 75 درجة).
تتصل أبرز التحديات في عُمان بصلاحيات المؤسسات التشريعية وتشكيل التنظيمات السياسية وغياب سياسة تشجيعية واضحة لترشح المرأة ودعمها في الانتخابات، كذلك غياب سياسة أو استراتيجية وطنية تستهدف إشراك وتمكين الشباب.
ملخص نتائج دولة قطر

بعد تقدم لسنوات، سجلت دولة قطر أكبر تراجع بين دول مجلس التعاون الخليجي (16 درجة) من مجموع درجات المؤشر بعد استفتاء ألغى انتخابات السلطة التشريعية (مجلس الشورى)، كما هبطت من المرتبة الثانية إلى الثالثة في ترتيب الدول مُسجلة 464 درجة.
وتراجعت قطر على مقياس الحياة الدستورية (5 درجات) وعلى مقياس الانتخابات العامة (9 درجات) ومقياس الوصول إلى المناصب القيادية والحساسة (8 درجات). قبالة ذلك، تقدمت الدولة على مقياس تمثيل الجماعات والأقليات (6 درجات).
وفيما تراجعت الدولة عن صدارة مقياس الحياة الدستورية، استمرت في تصدر نتائج مقياس الوصول إلى المناصب القيادية والحساسة، كما تقاسمت مع الكويتتصدر مقياس حرية الرأي والتعبير.
لا تزال قطر بدرجات متدنية في مقياس التنظيمات السياسية (6 من 100 درجة) إذ تبرز تحديات تتعلق بمشروعية العمل السياسي المنظم وسلامة الممارسين. كذلك في مقياس مؤسسات المجتمع المدني (24 من 100 درجة) حيث تضع القوانين المنظمة قيودًا على المؤسسات لا تتيح لها العمل باستقلالية.
ملخص نتائج مملكة البحرين

استمرت مملكة البحرين في المرتبة الرابعة دون أي تغيير في درجاتها (434 درجة) من مجموع درجات المؤشر.
وحافظت البحرين على تصدر مقياس التنظيمات السياسية ومقياس مؤسسات المجتمع المدني ومقياس الجاليات الأجنبية. قبالة ذلك، تذيلت المملكة مقياس تمثيل الجماعات والأقليات ومقياس الوصول إلى المناصب القيادية والحساسة وتقاسمت مع السعودية تذيل مقياس حرية الرأي والتعبير.
يظهر التحدي الأبرز أمام البحرين في ضمان التمثيل المتناسب للجماعات والأقليات وتعزيز المواطنة المتساوية وضمان حرية الرأي والتعبير، كذلك، في نفاذية وأولوية المواطنين في الوصول إلى الوظائف القيادية والحساسة.
ملخص نتائج دولة الإمارات العربية المتحدة

للعام الثاني على التوالي، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة التقدم بتحصيلها (7 درجات) حققت لها مجموعًا بواقع 337 درجة من مجموع درجات المؤشر وحلت في المرتبة الخامسة بين دول المجلس.
وتقدمت الإمارات في مقياس التوازن الجندري وإشراك الشباب (درجتان) ومقياس تمثيل الجماعات والأقليات (3 درجات) ومقياس الجاليات الأجنبية (درجتان).
وفيما حافظت الإمارات على صدارة مقياس التوازن الجندري وإشراك الشباب، بقت الإمارات بعلامة “صفرية” في مقياس التنظيمات السياسية وبنتائج متأخرة في مقياس الانتخابات العامة (24 من 150 درجة) كما تذيلت ترتيب دول المؤشر في مقياس الشفافية (10 من 50 درجة).
تتصل أبرز التحديات في الإمارات بصلاحيات المؤسسات التشريعية وآليات انتخابها، كذلك تشكيل التنظيمات السياسية وضمان حرية الرأي والتعبير وإتاحة الرقابة المجتمعية المستقلة على أعمال الدولة وماليتها.
ملخص نتائج المملكة العربية السعودية

سلكت المملكة العربية السعودية مسارًا متصاعدًا خلال سنوات الرصد، وأحرزت في النسخة السادسة من المؤشر زيادة بـ (15 درجة) لتصل إلى 270 من 1,000 درجة. رغم ذلك، بقت المملكة متذيلة للترتيب بين دول مجلس التعاون الخليجي.
استمر تقدم السعودية في مقياس التوازن الجندري وإشراك الشباب بـ (7 درجات)، كما تقدمت في مقياس تمثيل الجماعات والأقليات (8 درجات).
وللعام الثالث على التوالي، لم تشهد السعودية أي تراجع في أي من مقاييس المؤشر، إلا أنها بقت بدرجة “صفرية” في مقياس التنظيمات السياسية وتقاسمت مع البحرين تذيل مقياس حرية الرأي والتعبير (25 من 150 درجة) كما تذيلت ترتيب دول المؤشر في مقاييس (الحياة الدستورية/ الانتخابات العامة/ مؤسسات المجتمع المدني/ الجاليات الأجنبية).
تواجه السعودية تحديات بشأن المنظومة الدستورية وصلاحيات المؤسسات التشريعية وانتظام الانتخابات، كذلك تشكيل التنظيمات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وضمان حرية الرأي والتعبير، والإقامة المستقرة والفاعلة للعمال والوافدين الأجانب.
ما هو مؤشر المشاركة السياسية؟
هو إصدار بحثي يقدم إطلالة سنوية ورصداً علمياً عن درجة المشاركة السياسية والاجتماعية والثقافية داخل دول مجلس التعاون الخليجي الست: مملكة البحرين، دولة الكويت، سلطنة عمان، دولة قطر، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
تأتي أهمية هذا المؤشر باعتباره أول إصدار بحثي متخصص يُعنى بقياس درجة “المشاركة السياسية” في دول مجلس التعاون الخليجي. وتتمثل فرادته في أنه يمازج بين مجموع السياقات المفاهيمية (الأكاديمية، الاتفاقيات والعهود الدولية، المعارف والخبرات الممارساتية)، وبين الخصوصيات وظروف النشأة وهيكلية أنظمة الحكم في دول مجلس التعاون الخليجي.
يحاول المؤشر الإجابة على سؤال رئيس يتعلق بمدى ونسبة إشراك دول مجلس التعاون الخليجي لمواطنيها سياسياً، وما يترتب على ذلك من رغبة وقدرة المواطنين أنفسهم، أفراداً وجماعات، على المشاركة في صنع القرار والتأثير في سياسات الدولة، وفي تشريعاتها، ومجمل مظاهر ونواحي الحياتين السياسية والاجتماعية.
شكر خاص
يتقدم البيت الخليجي للدراسات والنشر بالشكر لجميع الباحثين الذين أسهموا في البحوث وورش العمل المركزة وتصميم المؤشر والمساهمة في عمليات البحث والمراجعة والتدقيق. كما يخص بالشكر الجهة الممولة والداعمة (الصندوق الوطني للديمقراطية – الولايات المتحدة).